للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أما بيان أنواع العلاقة: فقال في "المحصول": (الذي يحضرنا منها اثنا عشر قِسمًا) (١).

وأنهاها الهندي في "النهاية" إلى أحد وثلاثين، وزاد غيره على ذلك، وقال بعضهم: إنَّ فيها تَداخُلًا.

وقد ذكرت في النظم منها طائفة مهمة، فنشرحها ثم نذكر بعض زيادة، ونشير إلى وجه التداخل فيما لم نذكره:

الأول: مجاز المشابهة في معنى، كَـ "الأسد" للشجاع بشرط أن يكون صفة ظاهرة، لا خَفية؛ ليخرج إطلاق الأسد على الأبخر؛ لأن البخر خفي. وقال القرافي: أن يكون أشهر صفات المشبَّه به، ومنه نحو قوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: ٦]، أي: في الحرمة، وكذلك لو قال لعبده: (أنت ابني) وكان بحيث يمكن، فإنه يعتق.

الثاني: مجاز المشابهة الصورية، كالأسد على ما هو بشكله مِن مُجَسَّد أو منقوش، وربما وجدت العلاقتان نحو: {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} [طه: ٨٨].

الثالث: إطلاقه باعتبار ما كان وزال، كتسمية العتيق عبدًا، لكن يُشترط أن لا يكون متلبسًا الآن بضده، فلا يقال للشيخ: (إنه طفل) باعتبار ما كان، ولا للثوب المصبوغ: (أبيض) باعتبار ما كان، ولا لمن أسلم: (كافر) باعتبار ما كان.

وكأنهم يريدون بذلك أنْ لا يطرأ وصف وجودي محسوس قائم به، وإلا فما الفرق بين ذلك وبين تسمية العتيق عبدًا باعتبار ما كان؟ وقد قال أصحابنا في حديث المفلس: "فصاحب المتاع أحق بمتاعه" (٢): إنه جُعل كذلك باعتبار ما كان مع أن صاحب المتاع الآن


(١) المحصول (١/ ٣٢٣).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم: ٢٣٦٠)، سنن الدارقطني (٣/ ٢٩)، مستدرك الحاكم (٢٣١٤)، وغيرها. قال الألباني: ضعيف. (ضعيف ابن ماجه: ٤٦٨). لكنه صححه في (صحيح ابن ماجه: ١٩٢٣) بلفظ: =

<<  <  ج: ص:  >  >>