ومنها حديث:"لا صلاة إلا بطهور"(٢)، وحديث:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"(٣) وحديث: "لا نكاح إلا بولي"(٤)، كلها تُحمل عندنا على الشرعي.
نعم، إذا دل دليل على إرادة غيره، حُمل عليه، كما في حديث:"لا صلاة خلف الصف"(٥) كما بُيِّن ذلك في الفقه.
وقال الغزالي والآمدي: يحمل اللفظ في الإثبات وما في معناه - كالأمر- على الشرعي؛ لِمَا سبق، كقوله عليه الصلاة والسلام:"إني إذَن أصوم"(٦)، أي: الصيام الشرعي، حتى يُستدل به على جواز النية في النَّفْل بالنهار.
وأما في النفي وما في معناه -وهو النهي- فاختلفا فيه:
(١) صحيح مسلم (رقم: ١٤٠٩). (٢) صحيح مسلم (رقم: ٢٢٤) بلفظ: (لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ)، سنن ابن ماجه (رقم: ٢٧١) بلفظ: (لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةً إلا بِطُهُورٍ)، سنن أبي داود (رقم: ٥٩) بلفظ: (ولا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ). (٣) سبق تخريجه. (٤) سبق تخريجه. (٥) سنن ابن ماجه (رقم: ١٠٠٣) بلفظ: (لَا صَلَاةَ لِلَّذِي خَلْفَ الصَّفِّ)، صحيح ابن حبان (٢٢٠٣) بنحوه، وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح ابن ماجه: ٨٢٩). (٦) صحيح مسلم (رقم: ١١٥٤) بلفظ: (فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ).