وقال عليه السلام:"كل مولود يولد على الفطرة"(١). وقال:"اتقوا فراسة المؤمن"(٢). والفراسة شيء يقع في القلب بلا نظر في حجة. وقال عليه السلام لوابصة وقد سأله عن البر والإثم:"ضع يدك على صدرك، فما حاك في قلبك فَدَعْه وإنْ أفتاك الناس وأفتوك"(٣)، وقال:"كان في الأمم محدثون، فإنْ يَكُن في هذه الأُمة منهم أَحَد فهو عُمَر"(٤).
(١) صحيح البخاري (رقم: ١٣١٩)، وفي صحيح مسلم (رقم: ٢٥٦٨) بلفظ: (ما من مَوْلُودٍ إلا يُولَدُ على الْفِطْرَةِ). (٢) سنن الترمذي (رقم: ٣١٢٧)، المعجم الكبير للطبراني (٧٤٩٧)، وغيرهما. قال الألباني: ضعيف. (ضعيف الترمذي: ٣١٢٧). (٣) لم أجده بهذا اللفظ، لكن نحوه في: مسند الإمام أحمد بن حنبل (رقم: ١٨٠٣٥)، مسند أبي يعلى (١٥٨٦)، وغيرهما، ولفظ أحمد: (يا وابصة، استفت قلبك واستفت نفسك - ثلاث مرات، البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس وتَردد في الصدر وإنْ أفتاك الناس وأفتوك). ومداره على الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله. ويظهر لي -الآن- ثلاث عِلَل: الأُولى. قال الإمام الدولابي (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) في (الكنى والأسماء، ٢/ ٨٧١): (أبو عبد السلام الزبير .. ضعيف). الثانية: قال الحافظ ابن حجر في (تقريب التهذيب، ص ١١٨): (أيوب بن عبد الله بن مكرز .. مستور). الثالثة: جاء في إسناد الإمام أحمد: (الزبير أبو عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز ولم يسمعه منه، قال: حدثني جلساؤه ... ). قلتُ: فالعلة الثالثة جهالة الواسطة بينهما. (٤) صحيح البخاري (٣٢٨٢)، صحيح مسلم (٢٣٩٨).