ويمنع ظهوره في مقصدهم بأنْ يقول: مِن محتملاته الظاهرة أنه لا يمنع الاستيفاء إلا بحديدة كما ذهب إليه بعض العلماء وتأوله بأن لا قود يَعُم النفس وغيرها إلا بحديدة بخلاف المثقل، إذ ليس فيه من النكاية في الباطن ما في المحدد، فليس عمومه كعموم المحدد. ألا ترى أنَّ الضرب بِعَصا خفيفة لا يوجِب القصاص، والجرح اليسير يوجب؟
ويقول بموجَبه، وذلك إذا قتل بحديدة فلا يُقاد منه إلا بحديدة. ويعارضه بما في "الصحيحين" من أنَّ: "يهوديًّا رض رأس امرأة بين حجرين، فقتلها؛ فرضخ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه بين حجرين"(١). ويرجح قياسنا باعتضاده بالحديث وغير ذلك من المرجِّحات. والله أعلم.