فيقول المستدِل: هذا محمول على تحريم مذبوح عَبَدة الأوثان، فإنَّ عدم ذِكر الله أمر غالب على أهل الشرك. فإذا انقدح هذا الاحتمال، صير إليه؛ بدليل الحديث الصحيح:"أنَّ قومًا قالوا: يا رسول الله، إن قومًا يأتوننا باللحم ما ندري أَذَكروا اسم الله عليه؟ أم لا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سموا عليه وكلوا"(١).
ومنها: منع ظهور دلالته على ما يَلزم منه فساد القياس.
ومنها: أنْ يُدَّعَى أن النَّص المعارَض به [مُؤَوَّل](٢) بدليل يرجحه على الظاهر.
ومنها: أنْ يقول بموجَبه، أي: يُبْقِيه على ظاهره، وَيدَّعِي أنَّ مدلوله لا ينافي القياس. إلى غير ذلك من الطرق.
ومما يمثَّل به في كثير مِن الأجوبة قياسنا المثقل على المحدد، فيعارَض بما رواه علي- كرم الله وجهه- من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا قود في النفس وغيرها إلا بحديدة"(٣). فيطعن المستدِل في سنده بأنَّ في رواته مُعلَّى بن هلال، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي. ومُعلَّى قال ابن معين:(كان يضع الحديث).
(١) صحيح البخاري (رقم: ١٩٥٢). (٢) كذا في (ق)، لكن في سائر النسخ: ما دل. (٣) سنن الدارقطني (٣/ ٨٧)، وفي إسناده معلى بن هلال، قال الدارقطني: (مُعلَّى بن هلال متروك).