أي: فهو نقيض الحكم؛ إذْ لو كان المسح عليه لاستحباب التكرار، لَمَا علل به كراهة التكرار في الخف.
وفيه نظر؛ لأنَّ [علة](١) كراهة التكرار في الخف إنما هي الإتلاف، لا المسح.
وأيضًا: فإنما كَوْنه عِلة لضد الحكم بالمناسبة، لا بالنَّص ولا بالإجماع.
نعم، لم يمثل لصورة ثبوت الضد بالإجماع؛ ولذلك جعل الشيخ أبو إسحاق بدل الإجماع كَوْن الأصول تشهد لضد الحكم، وكذا إمام الحرمين كما مثَّلنا به في الكفارة في العمد، فرجع الكل إلى أمرين: أن يدل نَص على ترتيب ضد الحكم على ذلك الوصف، أو تدل الأصول بالمناسبة عليه.
تنبيه: جواب هذا الاعتراض بتقرير المُدَّعَى، كأنْ يُقَرر في مثال التغليظ أنَّ للوصف جهتين، يناسب بإحداهما التغليظ وبالأخرى التخفيف، أو يبين أن الوصف ليس مُشْعرًا بنقيض الحكم المطلوب، أو يُسَلِّم ذلك ولكن يبين وجود مانع في أصل المعترِض. والله أعلم.