أي: ومن القوادح "فساد الوضع"، أي: بيان أن الدليل موضوع على غير هيئته التي يجب اعتبارها في ترتيب الحكم عليه واستنتاجه منه، وهذا ليس خاصًّا بالعلة، بل ولا بالقياس؛ فلذلك قلتُ:(أَنْ يُبَيّنا أَنَّ الدَّلِيلَ لَيْسَ مِمَّا أُتْقِنَا) إلى آخره. أي: أُحْكِمَ. يقال: أتقن الشيء إتقانًا، أي: أَحْكَمَه. ورجل تِقْن -بكسر التاء وإسكان القاف- أي: حاذق. حتى يجري مثل ذلك في القياس المنطقي كما أشرنا إليه في المقدمة.
والقصد هنا ما يتعلق بالقياس.
وقولي:(كَالْأَخْذِ) إلى آخِره - مثالان لذلك:
أحدهما: أنْ يؤخَذ التخفيف مِن محل التغليظ، كقول الحنفي: القتل العمد جناية عظيمة؛ فلا كفارة فيها، كسائر الكبائر مِن سُكْر وفِرار من الزحف ونحو ذلك.