للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أو التزمه سليمًا عن الفرق لم يقدح ذلك في غرضه، ولا يحصل به غرض المستدِل) (١).

الرابع:

قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب "الفروق": (الفرق قسمان، أحدهما: بظاهر كتاب أو سُّنة، فيستغنى حينئذٍ عن المعنى، فلو كشف عن ذلك وفرق بالمعنى، كان زيادة بيان، وإنْ لم يوجد ذلك فلا يحتاج إليه. والثاني: الفرق بالمعنى إما فرق فصل أو فرق جمع) (٢).

ثم مثَّل الفرق بالنَّص بالفرق بين تحريم المخابرة وجواز المساقاة بما قال الشافعي من أنَّ الفرق بينهما أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن المخابرة وجوز المساقاة لأهل خيبر.

قال: (ويمكن أن الإجارة أغنت عن المخابرة، وأما إجارة الأرض بما تقتضيه المساقاة فغير جائزة؛ فلهذا دعت الضرورة إلى المساقاة) (٣). انتهى

فعُلِم منه أنه يجوز الفرق بالنص وأنَّ الشافعي - رضي الله عنه - فرق به. والله تعالى أعلم.

ص:

٨٧٠ - ثُمَّ "فَسَادُ الْوَضْعِ": أَنْ يُبَيَّنَا ... أَنَّ الدَّلِيلَ لَيْسَ مِمَّا أُتْقِنَا

٨٧١ - بِوَضْعِهِ بِهَيْئةٍ صَالِحَةِ ... لِأَنْ يَكُونَ مُوجِبًا لِلْمُثْبَتِ

٨٧٢ - كَالْأَخْذِ لِلتَّخْفِيفِ مِنْ تَغْلِيظِ ... وَوَاسعٍ مِنْ ضَيِّقٍ حَفِيظِ

٨٧٣ - وَمنْهُ مَا الْجَامِعُ فِيهِ اعْتُبِرَا ... بِنَصٍّ أوْ إجْمَاعٍ أنْ قَدْ أَثَّرَا


(١) نهاية الوصول (٨/ ٣٤٨٤).
(٢) الجمع والفرق (١/ ٤٢)، الناشر: دار الجيل.
(٣) الجمع والفرق (١/ ٤٢)، الناشر: دار الجيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>