للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: (والثالث المختار أنه مقبول مطلقًا، هو ما ارتضاه كلُّ مَن ينتمي إلى التحقيق) (١).

فعُلم أنَّ القائل بأنه سؤالان لم يَقبله على أنه فرق، بل معارضة.

الثالث:

إذا قلنا: قادح، فقيل: يجب على الفارق نفيه عن الفرع؛ لأنَّ قصده افتراق صورتين.

وقيل: لا يجب.

وقيل بالتفصيل بين أن يصرح في أفراد الفرق بالافتراق بين الأصل والفرع فلا بُد من نفيه عنه، وإنْ لم يصرح بل قصد المعارضة ودليله غير تام فلا.

وقال المقترح: إنه أقرب إلى الصواب.

هذا إذا كان المقيس عليه واحدًا، فإنْ تَعدَّد، فقيل بالمنع؛ لإفضائه للانتشار مع إمكان حصول المقصود بواحد منها. وهو المختار ولو جاز تَعدُّد العِلل.

وقيل: يجوز؛ لِما فيه من تكثير الأدلة، وهو أقوى في إفادة الظن.

نعم، إذا فرَّعنا على جواز التعدد إذا فرق المعترض بين أصل واحد وبين الفرع، هل يكفيه ذلك؟ الأصح كما قاله الهندي: نعم؛ لأنَّ غرض المستدِل الإلحاق بالأصول كلها وإلا لم يعدده.

والثاني: يحتاج أن يفرق بين الفرع وبين كل واحد.

وقال الهندي: (المختار إنْ كان غرض المستدل مِن الأقيسة المتعددة إثبات المطلوب بصفة الرجحان وغلبة الظن المخصوص، فالفرق المذكور قادح في غرضه ومُحَصِّل لغرض المعترِض. وإنْ كان غرضه إثبات أصل المطلوب أو إثباته برجحان فمهما بقي قياس واحد


(١) البرهان في أصول الفقه (٢/ ٦٩٠ - ٦٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>