للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لكون] (١) العلة وقلبها يشتمل على حُكمين يستحيل الجمع بينهما، فهو مناقض للمقصود) (٢).

قال: ولا يمكن القالب أن يعتقد صحة قلبه لكون قياس [المعلل] (٣) قلبًا له، بل هو عنده من باب معارضة الفاسد بالفاسد، بخلاف المعارضة، إذ قد تكون صحيحة؛ لترجيحها على قياس المعلل.

نعم، نازعه بعضهم في ذلك، وقال: ربما كان القلب أرجح من قياس المعلل، فيكون صحيحا، فهو كالمعارضة. وقد أشار الإمام فيما بعد إلى ذلك.

وقال النيلي في "جدله": (القسم الأول من "القلب" -وهو ما يدل على المستدِل لا لَهُ- مِن قبيل الاعتراضات، ولا يتجه في قبوله خلاف. وأما الثاني: وهو ما يدل على المستدِل مِن وَجْه آخَر -كمثال الاعتكاف ومسح الرأس وبيع الغائب- فاختلفوا فيه هل هو اعتراض؟ أو معارضة موجودة فيه؟ وذكر لهذا الخلاف فوائد، منها: إذا قيل: معارضة، جازت الزيادة في علته، كقوله في بيع الغائب: عقد معاوضة مقتضاه التأبيد؛ فلا ينعقد؛ قياسًا على خيار الرؤية، كالنكاح. وإنْ قيل: اعتراض، لَمْ تَجُز الزيادة). انتهى

والفرق بين "المعارضة" و"الاعتراض" أنَّ "المعارضة" كدليل مستقل، فلا يتقدر بدليل المستدِل. و"الاعتراض" مَنعٌ، فتمتنع الزيادة عليه؛ لئلَّا يكون كذبًا على المستدِل؛ حيث يُقَوِّله ما لم يَقُل.


(١) كذا في (ق) ويوافقه كلام الجويني في "البرهان"، لكن في (ص، س، ض): وثبوت.
(٢) البرهان (٢/ ٦٧٠).
(٣) كذا في (س، ت)، وفي سائر النسخ: العلل.

<<  <  ج: ص:  >  >>