للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المنصوصة أو المستنبطة المُجْمَع عليها.

نعم، سيأتي في أقسامه ما له فائدة في الجملة، فلا يكون "عدم التأثير" في أصل الحكم فيه قادحًا. ويأتي بيان ذلك موضحًا، وإلى ذلك أشرتُ بقولي: (لَهُ أَقْسَامُ وَمُثُلٌ يُدْرَى بِهَا الْمَرَامُ)، أي: المقصود. وإنما لم أذكرها في النَّظم لقصد الاختصار.

فأقسام "عدم التأثير" أربعة:

- ما لا تأثير له أصلًا.

- وما لا تأثير له في حُكم ذلك الأصل.

- وما اشتمل على قيد لا تأثير له.

- وما لا يظهر فيه شيء مِن ذلك ولكن لا يطرد في محل النزاع؛ فيُعْلَم مِن ذلك عدم تأثيره.

ولكل قِسم اسم يُعْرَف به.

فالأول: عدم التأثير في [ذات] (١) الوصف. أي: لا تأثير له أصلًا؛ بِكونه طَرْدِيَّا كما سبق في مثال: (الصبح صلاة لا تُقصر؛ فلا يُقَدَّم أذانها). ويرجع حاصله إلى المطالبة بصلاحية كَوْنه عِلة.

الثاني: له تأثير لكن لا في [حُكم] (٢) الأصل، كما سبق في مثال بيع الغائب: مبيع غير مرئي؛ فلا يصح، كالطير في الهواء.

فيعارَض بأنَّ العلة العجز عن التسليم.


(١) في (ص، ق): ذلك.
(٢) كذا في (ص، ق، س)، لكن في (ت): محل حكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>