أيْ: ومن القوادح في العلة "عدم التأثير"، كأنْ يقول المعترِض: هذا الوصف الذي عُلِّل به غير مناسب للتعليل؛ لكونه طرديًّا، أو لاختلال شرط من شروط العِلة فيه؛ فلا يُكتفَى به في التعليل.
ووجْه تسميته بذلك أن المراد بالتأثير هنا اقتضاؤه ذلك إما بمعنى المُعَرِّف أو المؤثِّر على ما سبق مِن الخلاف. فإذا لم يُفِد أثرًا، فلا تأثير له.
وسبق أنَّ البيضاوي عرَّفه -تبعًا لإمامه- بثبوت الحكم بدون الوصف في ذلك الأصل بخصوصه، بخلاف "عدم العكس"، فإنه في صورة أخرى.
لكن تعريفه بما ذكرناه أَعَم مِن هذا التفسير؛ لأنَّ تفسيرنا أنْ يوجد الوصف ولكنه غير مناسب، سواء وُجِد الحكم أو لم يوجد. مع أنَّ الحكم إذا وُجِد، قد لا يوجد معه الوصف.
وينبني على التعريفين بيان ما يقدح فيه مِن العلل. فَعَلى تفسيرنا لا يكون قادحًا إلا في قياس المعنى دُون الشبه والطرد، وأنْ لا يكون إلا في العلة المستنبَطة المختلَف فيها دُون