فقال الشيخ:(وما قاله أبو القاسم ينكسر بولد أُم الولد، فإنه ثبت له حق الحرية بثبوته للأم، ثم يسقط حق الأم بالموت ولا يسقط حق الولد)(١). انتهى
وتقرير الكسر أن الأنماطي لما كان معنى دليله أن هذه السخال مال زكوي تابع للأُم، فيجب سقوط التبعية بموت الأُم، فَيَرِد الكسر بالإلغاء في وصف الزكوي:
- إما بالإبدال كأولاد تبعت الأُم في حُكمها إلى آخِره، فينتقض بولد أم الولد.
- وإما بلا إبدال فيبقى [بنعت](٢) الأمهات في حُكمها، فيسقط بموت الأمهات، فينتقض بولد أم الولد.
هذا تمام تقرير الكسر، وقد وضح أنه نقض وارد على المعنى كما ذكره أستاذ أهل الجدل الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وتبعه ابن السمعاني وغيره.
تنبيهات
الأول: تفسير البيضاوي "الكسر" بأنه "عدم تأثير أحد الجزئين ونَقْض الآخَر" كما سبق تمثيل ذلك بصلاة الخوف -راجع إلى تفسيرنا المذكور، خلافًا لمن زعم أنه غيره.
الثاني: فسره ابن الحاجب -تبعًا للآمدي- بأنه:(وجود الحكمة المقصودة مع تَخَلُّف الحكم).
ثم قال:(والمختار أنه لا يبطل، كقول الحنفي في العاصي بِسَفَره: مسافر؛ فيترخص، كغير العاصي؛ للمشقة فيهما. فيُعترَض بالصنعة الشاقة في الحضر)(٣). كنحو الحمالين، فإنها
(١) المهذب في الفقه الشافعي (١/ ١٤٤). (٢) لَعَلَّها: تبعية. وبعض النسخ كأنها: تبعت. (٣) مختصر منتهى السؤل والأمل (٢/ ١٠٥٠ - ١٠٥١).