للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قدرة على الإنشاء.

والقائلون بجواز التخصيص يقبلون دعواه، لكن الإمام في "البرهان" قال: (إذا ذكر لفظًا مقتضاه عموم العلة فورد نقضٌ فقال: "أُخَصِّص لفظي"، نُظِر: فإنْ كان النقض مُبْطِلًا، لم يُقْبَل منه التخصيص. وإنْ كان غير مُبْطِل فمِن الجدليين مَن جعله منقطعًا؛ إذْ لَمْ يَفِ بظاهر لفظه).

قال: (والمختار لا يكون منقطعًا، لكنه خالف الأحسن؛ إذْ كان ينبغي له أن يشير إليه فيقول: هذه [علته] (١) فيما لا يُسْتَثْنَى) (٢).

الثْاني: إذا اعتُرض بالنقض على المستدِل فلا بُدَّ له من الجواب عنه وإلا انقطع. فينبغي أن يذكر جوابه، وكذا فيما سيأتي مِن القوادح.

فأما جواب النقض:

- فإما يَمْنَع (٣) وجود العلة في محل النقض؛ لأنه قيد مناسب أو مؤثِّر في العلة. كما لو قيل في الحلي: (مال مُعَد لاستعمال مباح؛ فلا زكاة فيه، كثياب البذلة). فإذا نُقِض بالمُعَد لاستعمال مُحَرَّم أو مكروه، فيجاب بإخلاله بقيد الإباحة.

- وإما أنْ يجيب بمنع انتفاء الحكم عن الصورة المنقوض بها إذا لم يكن انتفاؤه مذهب المستدِل؛ لأنه إذا كان مذهبه فقط أو مذهبه ومذهب المعترِض، لم يتمكن مِن ذلك.

- وإمَّا أنْ يذكر مانِعًا في صورة النّقض عند مَن يرى بأنَّ النقض لِمانِع غير قادح.

فلو أراد المعترِض -لَمَّا مَنَع المستدِل وجود العلة في صورة النقض- أنْ يستدل على


(١) في (س، ت، ض): علة.
(٢) البرهان في أصول الفقه (٢/ ٦٥١).
(٣) يعني: المستدِل يمنع وجود العلة في محل النقض.

<<  <  ج: ص:  >  >>