شرطه أن لا يدخل في المستثنى منه قطعًا، وهذا يحتمل أن يراد دخوله.
ولهذا لما عَرَّف ابن الحاجب المنقطع، قال: (ما دل على مخالفة بِـ "إلا" غَيْر الصفة وأخواتها مِن غير إخراج) (١).
وهذا معنى قولي في النَّظم:(مِنْ وَاجِبِ الدُّخُولِ) أي: إخراج [شيء](٢) مِن واجب الدخول، أي: لا إخراج واجب الدخول جميعه؛ لئلا يبقى الاستثناء مستغرقًا، وهو باطل كما سيأتي.
وقولي:(فِيمَا دَلَّا) أي: دلَّ، فالألف فيه للإطلاق.
وشمل ما دَلَّ على المستثنى:
- ما تَقدم، وهو الأصل.
- وما تَأخَّر، نحو:(ما قام إلا زيدًا القوم).
- وما كان مرادًا ذِكره ولم يُذكر، وذلك في الاستثناء المفرغ. وفي تقدير التلفظ به خِلاف للنحاة، نحو:(ما قام إلا زيد). والأرجح لا يُقدر شيء، بل إرادته في المعنى كافية.
(١) مختصر منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل (٢/ ٧٩٤). (٢) كذا في (ص، ق)، لكن في سائر النُّسخ: لشيء.