للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تنبيهات

أحدها: إنما قيدت الاستثناء المعدود مِن المخصِّصات بِـ "المتصل"؛ لأن المنقطع يسمى "استثناء" لكن مجازًا عند الأكثرين، واختاره ابن الحاجب وغيره.

وقيل: يُسمى حقيقةً؛ فيكون اللفظ مشتركًا.

وقيل: موضوع للقدر المشترك بين المتصل والمنقطع؛ فيكون متواطئًا.

وعلى هذه الأقوال الثلاثة يُسمى "استثناء".

قال ابن الحاجب في "مختصره الكبير": إن ذلك باتفاق.

ولكن فيه نظر؛ فقد حكى الشيخ أبو إسحاق قولًا أنه لا يُسمى "استثناءً" لا حقيقةً ولا مجازًا.

ثم قال ابن الحاجب: (إنه على القول بالمجاز أو بالاشتراك لا يُجْمعان في تعريف واحد) (١).

ثم عرف المنقطع بما سبق، لكنه قال في تعريفه: (مِن غير إخراج)؛ ليخرج به المتصل. وهو يقتضي أنه إذا سقطت هذه اللفظة، كان بقية التعريف شاملًا لهما.

ثم ذكر تعريفه على قول التواطؤ بِـ: (ما دَلَّ على مخالفة بِـ "إلا" غير الصفة وأخواتها).

وأما ابن مالك فجمعهما في تعريفه في "التسهيل"، فقال في المستثنى: (هو المخرج تحقيقًا أو تقديرًا مِن مذكور أو متروك بِـ "إلا" أو ما بمعناها، بشرط الفائدة) (٢).


(١) منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل (ص ٧٩)، مطبعة السعادة - ١٣٢٦ هـ.
(٢) شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٢٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>