ورُدَّ بأنه لا يقال:(لو جاءني ديار أو من أحد) كما يقال: (ما جاءني ديار أو من أحد).
وإنما لم أُقيد به اعتناءً بلفظ إخراج، فإنَّ "إلا" الوصفية لا إخراج فيها بالوضع وإنْ كانت مُخرجة من حيث الوصفية؛ ولذلك لم يذكرها الإمام الرازي وأتباعه غير مَن ذكرنا. بل مِن الوصف ما لا إخراج به أصلًا كما لو كان للمدح أو الذم أو الترحم أو التوكيد.
وأيضًا فلا يُقصر هذا القيد على "إلا"، بل يجري فيما يكون وصفًا مما هو نحو "إلا" كَـ "غير" و "سوى"، فينبغي تأخير القيد عن قوله:(ونحوها)؛ لِيَعُم "إلا" وغيرها.
وأيضًا فينبغي أن يحترز عن "إلا" الواقعة عاطفة كما ذكره الأخفش والفراء وأبو عبيد، كقوله تعالى: {لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ} [النمل: ١٠ - ١١]، الآية، ومنه على رأْيٍ: