للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تنبيهات

الأول: المراد بخروج الوقت في هذه المسألة الخروج الذي يُحكم على العبادة حينئذٍ بأنها به تصير قضاء؛ ليخرج بذلك ما لو بقي من الوقت ما يَسَع ركعة كما سبق تقريره في موضعه.

الثاني: من المسائل المفرَّعة على هذه القاعدة: ما لو استأجر سَنة فمضت ولم يتسلم المستأجر، انفسخ العقد، ولا يجب بدلها سَنة أخرى اعتبارًا بالعقد الأول، بل لا بُدَّ من إنشاء عقد جديد للمدة الثانية إنْ أرادها.

الثالث: يستفاد من التعبير في المسألة بِـ "القضاء" أن ما لا يُسمى "قضاء" لا يجري فيه هذا الخلاف، وذلك في الأمر المطلق إذا قُلنا: (لِلْفَوْر) وفات الفور، فإنَّ فِعله بعده ليس [لكونه] (١) قضاءً عند الجمهور، خِلافًا للقاضي أبي بكر. وقد سبقت المسألة في: الأمر هل هو للفور؟ أوْ لا؟

أما إذا قلنا: (الأمر للتراخي)، فليس بقضاء قطعًا كما صرح به صاحب "المعتمد" وغيره.

ومنهم مَن يرتب مسألة "الأمر على الفور" على مسألة "القضاء"، ويقول: إن الغرض الإتيان بالمأمور به سواء أكان مؤقتًا أوْ لا.

الرابع: محل الخلاف في مسألة القضاء يرجع إلى أصلين:

أحدهما: الأمر بالمركب أمر بأجزائه، سواء أجزاؤه الذاتية وأجزاؤه الخارجية التقييدية.

الثاني: إن الأمر بالفعل في وقت معيَّن فيه دلالة على أن المصلحة في إيقاعه فيه حتى لو فات تفوت المصلحة، فيفوت المعنى في أصل الأمر به.


(١) كذا في (ص، ض، ق)، لكن في (ش): ككونه.

<<  <  ج: ص:  >  >>