للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فمَن لاحظ الأصل الأول، قال: القضاء بالأمر الأول؛ لأنه اقتضى أمرين، [فعدَم أحدهما يوجب] (١) بقاء الآخر بالأمر الأول.

ومَن لاحظ الثاني، قال: القضاء بأمر جديد؛ إذ الزمن الثاني قد لا يشرك الأول في تلك المصلحة. وإذا شككنا، لم يثبت وجوب الفعل إلا بأمر آخَر.

الخامس: المراد بالأمر الجديد: إجماع أو قياس حلي أو نَص [حيث]، (٢) احتمل مجيئه، كلما استدل على الأمر الجديد بحديث: "مَن نام عن صلاة أو نسيها فليُصلها إذا ذكرها" (٣). إذ لو لم يوجد هذا النَّص لَمَا كان لنا دليل [نَصِّي] (٤) يدل عليه.

وإنْ كان هذا الحديث تَعلَّق به مَن يقول بالأمر الأول؛ لكونه [كالبيان] (٥) لبقاء المأمور به في الذمة، لكنه تَعَلُّق ضعيف، والأصوب قَلْبُه عليه.

أما إذا فات حدوث النصوص، فلم يَبْقَ إلا القياسات أو الإجماع؛ لأن الوحي قد انقطع.


(١) كذا في (ص)، لكن في (ق): تعذر أحدهما فوجب.
(٢) في (ق، ض): متى.
(٣) سنن الدارمي (١٢٢٩)، مسند أبي يعلى (٣٠٨٦)، صحيح ابن حبان (١٥٥٦)، المعجم الأوسط (٦١٢٩)، وغيرها. وقال الألباني: صحيح. (التعليقات الحسان: ١٥٥٤).
وأيضا: صحيح البخاري (رقم: ٥٧٢) بلفظ: (من نَسِيَ صَلَاة فَلْيُصَلِّ إذا ذَكَرَهَا)، صحيح مسلم (رقم: ٦٨٠) بلفظ: (من نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلّهَا إذا ذَكَرَهَا)، وفي المصنف لابن أبي شيبة (رقم: ٣٧٣٨) بلفظ: (فَمَنْ نَامَ عن صَلَاةٍ أو نسى صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكرهَا).
(٤) في (ش): مرضي.
(٥) في (ش): كالمثال.

<<  <  ج: ص:  >  >>