ولكنه أَبلغ مِن نفْي "لا"، ألا ترى أنه [مستعمل](١) في المواضع التي يستمر عدم الاتصال فيها، كقوله:{لَنْ تَرَانِي}[الأعراف: ١٤٣]، أي: إلى آخِر الدنيا. ومِثله:{وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ}[الحج: ٤٧]؛ لأنَّ خُلْف الوعد على الله تعالى مُحَال.
ووافقه أيضًا صاحب "التبيان" على أن النفي بها أوكد.
وزعم ابن عصفور أنها تَرِد للدعاء، نحو:{فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}[القصص: ١٧]. والصحيح عند ابن مالك وغيره أنه لم يستعمل في الدعاء إلا "لا" خاصة، ولا حُجة له فيما سبق؛ لاحتمال أن يكون خبرًا, ولأن الدعاء لا يكون للمتكلم. والله أعلم.