وشرط الكسائي في "مَن" هذه أنها لا تقع إلا في موضع لا يقع فيه إلا [النكرة](١)، نحو:"رُب مَن عالم أكرمت"، و"رب مَن أتاني أحسنت إليه".
ورُدَّ ما بما أنشده سيبويه:
فكفى بنا فضلا على مَن غيرنا ... حب النبي محمد إيانا
مع أن مجرور "على" يكون نكرة ومعرفة.
الرابع: أن يقعا نكرة تامة.
نحو: ما أحسن زيدًا.
ويُعبر عنها بِـ"ما" التعجبية، فَـ"ما" مبتدأ، وما بعدها الخبر، أَي شيء حسن زيدًا، أي: صَيَّرَه حسنًا.
والمسوغ للابتداء بها -مع كونها نكرةً- إفادةُ التعجب، كما في نحو:[عجبٌ](٢) لزيد. هذا مذهب سيبويه، وزعم الأخفش أن "ما" التعجبية موصولة، والفعل بعدها صلة لها،
(١) كذا في (ص، ش). لكن في سائر النُّسخ: التنكير. (٢) كذا في (ص، ض، ش). لكن في (ت، ظ): عجبت. وفي (ق): عجيب.