في "الكشاف"، والثاني في "الأنموذج" في كثير من نُسخه.
قال ابن مالك:(وحَمَله على ذلك اعتقاده أن الله [لا] (١) يُرى، وهو اعتقاد باطل) (٢).
وقال ابن عصفور: (ليس له دليل على مقالته، بل قد يكون النفي بِـ "لا" آكد من النفي بِـ "لن") إلى آخِر ما قال.
ومما يُرَد به على الزمخشري في التأبيد أنها لو أفادته لم يقيد نفيها باليوم في قوله تعالى:{فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا}[مريم: ٢٦]، أو بحالة حادثة، نحو:{لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى}[طه: ٩١]، ولكان ذِكر أبدًا في قوله تعالى:{وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا}[البقرة: ٩٥] تكرارًا.
نعم، وافق الزمخشري على التأبيد ابن عطية إذ قال في قوله تعالى:{لَنْ تَرَانِي}[الأعراف: ١٤٣]: (إنه لو مَضَيْنا على هذا النفي بمجرده لتَضمَّن أن موسى لا يراه أبدًا ولا في الآخرة، لكن [ردّوه من] (٣) جهة أخرى [في الحديث](٤) المتواتر أن أهل الجنة يرونه، فاقتضى أن موضوعها لغةً ذلك) (٥).
لكن يحتمل أن مراده أن المستقبل بعدها يَعُم جميع الأزمنة المستقبلة؛ من جهة أن الفعل نكِرة، والنكرة في سياق النفي تَعُم.
ووافق أيضًا الزمخشري على القول بتأكيد النفي ابن الخباز في "شرح الإيضاح" إذ قال:
(١) في (ق): لن. (٢) شرح الكافية الشافية (٢/ ١٥٣١). (٣) في (ق): رده في. (٤) في (ت): بالحديث. (٥) المحرر الوجيز (٢/ ٤٥٠).