للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهو تفصيل حَسَن، والله أعلم.

ص:

٤٧٢ - وَالشَّرْطُ، وَالْغَايَةُ، حَصْرٌ أُبْرِ مَا ... بِـ "النَّفْيِ وَاسْتِثْنَاءٍ" اوْ بِـ "إنَّمَا"

٤٧٣ - أَوْ بِضَمِيرِ الْفَصْلِ، أَوْ تَقْدِيمِ ... مَعْمُولٍ انْ عُدَّ مِنَ الْمَفْهُومِ

الشرح:

أي: مِن أقسام مفهوم المخالفة مفهوم الشرط، فقولي: (وَالشَّرْطُ) عطف على قولي: (الْوَصْفُ). فلمَّا فرغتُ مِن الوصف وأقسامه شرعتُ في بيان باقي المفاهيم، وقد اشتمل البيتان منها على أقسام:

أحدها: "الشرط":

والمراد به ما علق مِن الحكم على شيء بأداة شرط كـ "إنْ" و "إذَا" ونحوهما، وهو المسمى بالشرط اللغوي، وليس المراد الشرط الذي هو قسيم السبب والمانع السابق بيانهما في خطاب الوضع.

مثال الشرط اللغوي: قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: ٦] دَلَّ منطوقه على وجوب النفقة على أُولات الحمل، فهل دَلَّ بالمفهوم بالعدم على العدم حتى يُستدل به على منع وجوب النفقة للمعتدة [غير الحامل] (١)؟ أوْ لا؟

ذهب الشافعي إلى دلالته عليه، وكُل مَن قال بمفهوم الصفة يقول به؛ لأنه أقوى منه. وأما المنكِرون له فاختلفوا، فقال به ابن سريج وابن الصباغ والكرخي وأبو الحسين


(١) في سائر النُّسخ: الحامل. ولعلها: الحائل.

<<  <  ج: ص:  >  >>