أي: مِن أقسام مفهوم المخالفة مفهوم الشرط، فقولي:(وَالشَّرْطُ) عطف على قولي: (الْوَصْفُ). فلمَّا فرغتُ مِن الوصف وأقسامه شرعتُ في بيان باقي المفاهيم، وقد اشتمل البيتان منها على أقسام:
أحدها:"الشرط":
والمراد به ما علق مِن الحكم على شيء بأداة شرط كـ "إنْ" و "إذَا" ونحوهما، وهو المسمى بالشرط اللغوي، وليس المراد الشرط الذي هو قسيم السبب والمانع السابق بيانهما في خطاب الوضع.
مثال الشرط اللغوي: قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ}[الطلاق: ٦] دَلَّ منطوقه على وجوب النفقة على أُولات الحمل، فهل دَلَّ بالمفهوم بالعدم على العدم حتى يُستدل به على منع وجوب النفقة للمعتدة [غير الحامل](١)؟ أوْ لا؟
ذهب الشافعي إلى دلالته عليه، وكُل مَن قال بمفهوم الصفة يقول به؛ لأنه أقوى منه. وأما المنكِرون له فاختلفوا، فقال به ابن سريج وابن الصباغ والكرخي وأبو الحسين