على غير المدخول بها، ودليله وجوب العدة على المدخول بها.
ثم قال تعالى:{فَمَتِّعُوهُنَّ}[الأحزاب: ٤٩]، فهل تكون المتعة معطوفة على العدة في اشتراط الدخول فيها؟ على قولين:
أحدهما: تصير بالعطف مشروطة.
والثاني: لا، ويجري قوله تعالى:{فَمَتِّعُوهُنَّ} على إطلاقه.
سادسها:
ذكر بعضهم أنَّ أبا حنيفة إنما يخالف في مفهوم الصفة إذا ورد دليل العموم ثم ورد إخراج فَرْد منه بوصفٍ، كمجيء دليل بوجوب زكاة الغنم مطلقًا، ثم يقول:"في الغنم السائمة زكاة"، فلا ينفي الزكاة عن غير السائمة؛ استصحابًا لدليل العموم السابق. أما إذا لم يسبق عموم بل جاء ابتداءً "في السائمة الغنم الزكاة"، فأبو حنيفة يوافق على عدم الزكاة في المعلوفة.
قولي:(وَمنْهُ: عِلَّةُ) إلى آخِره -إشارة إلى أن مفهوم الصفة يدخل تحته أقسام أربعة وإنْ كان كثير من الأصوليين يغاير بينها وبين الوصف.
لكن إمام الحرمين جعلها من الوصف؛ لرجوعها إليه، فقال: (لو عُبِّر عن جميع هذه الأنواع بالصفة لَكان ذلك منقدحًا؛ فإنَّ المحدود والمعدود موصوفان بعددهما وحدهما، والمخصوص بالكون في زمان أو مكان موصوف بالاستقرار فيهما، فقول القائل:"زيد في الدار" أي: مستقر فيها، وكذا القتال يوم الجمعة، أي: كائن فيه) (١).
وكذلك صرح القاضي أبو الطيب في العَدد بأنه قِسم مِن الصفة، وأشار إليه ابن