قال ابن عبد البر:" في هذا الحديث دليل على أن المرء ينبغي له ترك ما عسر عليه من أمور الدنيا والآخرة، وترك الإلحاح فيه إذا لم يضطر إليه، والميل إلى اليسر أبدا، فإن اليسر في الأمور كلها أحب إلى الله ورسوله "(٢) .
ولو رحنا نتتبع ما ورد من ذلك في آثار الصحابة والتابعين لطال بنا المقام، ولعل فيما ذكرنا الكفاية.
(١) أخرجه البخاري في مواضع، منها: ٨١ - كتاب الأدب، ٨٠ - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " يسروا ولا تعسروا "، وكان يحب التخفيف والتسري على الناس ٥ / ٢٢٩٦ (٥٧٧٥) . ومسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل، ٢٠ - باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام، واختياره من المباح أسهله، وانتقامه صلى الله عليه وسلم عند انتهاك حرماته ٤ / ١٨١٣ (٢٣٧٢) . (٢) التمهيد ٨ / ١٤٦.