وأقسم سبحانه على خلقه للإنسان في أحسن صورة، وأتم شكل في سورة التين، فقال:{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ - وَطُورِ سِينِينَ - وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ - لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}[التين: ١ - ٤](١) .
وقال الله تعالى بعد ذكر قصة ابني آدم، وقتل أحدهما الآخر معظما شأن إزهاق النفوس بغير حق، وحاثًّا على إحيائها واستبقائها:{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}[المائدة: ٣٢](٢) قال قتادة رحمه الله: " عظيم والله وزرها، عظيم والله أجرها "(٣) أي قتلها، وإحياؤها.
[ثانيا محبة الخير للناس]
ثانيا: محبة الخير للناس وهذه سمة ظاهرة في هذا الدين، وأصل أصيل في أحكامه وتشريعاته، دلت على ذلك آيات وأحاديث عديدة:
(١) منها ما ذكر في كتاب الله كثيرا من توجيه خطابات الدعوة إلى الهدى، والتذكير بنعم الله، وحقه على خلقه إلى الناس:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}[البقرة: ٢١](٤){يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ}[النساء: ١](٥) .
(١) سورة التين، الآية: ١ - ٤. (٢) سورة المائدة، الآية: ٣٢. (٣) تفسير ابن كثير (٢ / ٤٨) . (٤) سورة البقرة، الآية: ٢١. (٥) سورة النساء، الآية: ١.