القائل بما يوجب الحرج والضيق محجوجا بهذه الآية " (١) ونحو ذلك قال غير واحد من أهل العلم (٢) .
(٣) ومن ذلك أيضا ما وصف الله - عز وجل - به نبيه صلى الله عليه وسلم من أنه {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ}[التوبة: ١٢٨](٣) أي ما شق عليكم وآذاكم وجهدكم (٤) .
(ج) الآيات المصرحة بأن الله لا يكلف العباد إلا بما في وسعهم: (١) كقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}[البقرة: ٢٨٦] الآية (٥) .
والوسع: قال الزمخشري: هو ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه ولا يحرج فيه. أي لا يكلفها إلا ما يتسع فيه طوقها، ويتيسر عليها، دون مدى الطاقة والمجهود " (٧) . وقال الرازي: " إنه ما يقدر الإنسان عليه في
(١) أحكام القرآن ٣ / ٣٩١. (٢) انظر الجامع لأحكام القرآن ٣ / ٤٣٢. (٣) سورة التوبة / الآية ١٢٨. (٤) انظر تفسير الطبري ٢ / ٣٧٥، و ١١ / ٧٦. (٥) سورة البقرة / الآية ٢٨٦. (٦) سورة الأنعام / الآية ١٥٢، وسورة الأعراف / الآية ٤٢. (٧) انظر: تفسير الكشاف ١ / ١٧٢.