وبهذا قال الإمام أحمد في رواية عنه، واختارها بعض أصحابه (١) .
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من السنة، وآثار الصحابة، والمعقول:
أولا: من السنة: ١ - ما رواه أنس (٢) بن مالك - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة حين - تميل الشمس»(٣) .
٢ - ما رواه سلمة (٤) بن الأكوع - رضي الله عنه - قال:
(١) ينظر: الفروع ٢ / ٩٦، والإنصاف ٢ / ٣٧٥، والمبدع ٢ / ١٤٨. (٢) هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الخزرجي، الأنصاري، النجاري، يكنى بأبي حمزة، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن المكثرين من الرواية عنه، نزل البصرة، وتوفي فيها سنة ٩١، وقيل: ٩٢ هـ. (ينظر: أسد الغابة ١ / ١٢٧، والإصابة ١ / ٧١) . (٣) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجمعة - باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس ١ / ٢١٧. (٤) هو سلمة بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عبد الله الأسلمي، يكنى بأبي مسلم، كان ممن يبايع تحت الشجرة، سكن المدينة ثم انتقل إلى الربذة، وغزا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات، وتوفي سنة ٦٤، وقيل: ٧٤ هـ. (ينظر: أسد الغابة ٢ / ٣٣٣، والإصابة ٣ / ١١٨) .