وأبو حامدٍ يميلُ إلى الفلسفة لكنه أظهرها في قالب التصوُّف والعبارات الإسلامية؛ ولهذا ردَّ عليه علماء المسلمين، حتى أخصُّ أصحابه أبو بكر بن عربي (٢) قال: «شيخنا أبو حامد دخل في بطن الفلاسفة، ثم أراد أن يخرج منهم فما قدر» , وقد حكى عنه من القول بمذاهب الباطنية ما يوجدُ تصديقُ ذلك في كتبه، وردَّ عليه العلماء المذكورون قبل (٣).
(١) انظر: «درء التعارض» (٤/ ٢٨٢, ٨/ ٦٠, ٩/ ١٦٠) , و «شرح الأصبهانية» (٨٧) , و «بيان تلبيس الجهمية» (٦/ ٥٧٣). وصنف ابن قدامة في الرد على نصيحته كتاب «تحريم النظر في كتب الكلام» وأغلظ له القول. توفي ابن عقيل سنة ٥١٣, وجوَّد ابن رجب ترجمته في «ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ٣١٦ - ٣٦٢). (٢) كذا في الأصل, وهو صحيح, ويفرق بعضهم بينه وبين الطائي الحاتمي بالتعريف والتنكير, ولا أصل له, فكلاهما يذكر بهما, وإن كان الأشهر في الأول التعريف وفي الثاني التنكير. (٣) (ص: ٩٥). وسبق هذا الكلام بحروفه هناك, وأخشى أن تكون إعادته هنا من تصرف الناسخ.