قال أبو الجارود: سألت محمد بن علي -يعني: «الباقر» -عن قوله: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} فقال: هو الذي خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً (١).
وفي قوله تعالى: {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} (٢).
فسَّر أبو جعفر «الباقر» رضي الله عنه {النَّذِيرُ} بالشيب (٣).
سورة الأحقاف:
قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ» (٤).
قال «الباقر» رضي الله عنه في تفسيره لقول الله تعالى {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي}: لا تجعل للشيطان والنفس والهوى عليهم سبيلاً (٥).
(١) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٦٤). (٢) فاطر (٣٧). (٣) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٦٧). (٤) الأحقاف (١٥). (٥) تفسير القرطبي (١٦/ ١٩٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.