للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

و (الفرصة) ريح الحدب، وهي أول تلك العلة التي يتولد الحدب منه.

والسبيج، قيل: هو كساء من صوف أسود، مأخوذ من السَّبَج، وهو خرز أسود شديد السواد، وقال ابن السكيت: هو تعريبُ شَبِيّ (١)، يعني القميص، فعلى هذا يجوز أن يكون (٢) [أسود] (٣) وغيره.

و (تُرتكان) أي: تُسْرعان [وتحملان بعيرهما على] (٤) الرَّتَكان، وهو جنس من عدو البعير، يقال: رتك البعير إذا عدا ذلك العَدْوَ، وأرتكه صاحبه: حمله عليه.

و (انتفجت) أي: وثَبَتْ، وخرجَتْ.

و (الفضية) الفرج والتخلص، تفاءلَتْ بما رأت من خروج الأرنب من الضيق إلى السعة، والعرب تتطير وتتفاءل بما ترى وتسمع عند الخروج إلى أمرٍ يَعْرِض لهم.

وقولها (لا يزال كعبكِ أعلى) تعني كعب الفتاة، يَكْنُون بذلك عن الشرف، أي: لا تزالين أشرف منه، وأمرك أعلى من أمره.

وقولها (سنح الثعلب) السَّانح: أن يقطع السَّبُعُ أو الطَّيرُ الطَّريق من يمين الرَّجُل إلى شماله، والبارح [بضد] (٥) ذلك، وقيل على العكس فيما تتطير العرب بأحدهما وتتفاءل بالآخر، على اختلاف الأقوال فيه (٦).

[وفي هذا الحديث أقوى دليل على بطلان ما كانت العرب تفعله من رموز أنفسهم في التطير والتفاؤل] (٧) لأنها تفاءلت بشيئين، ثم كان الأمر على


(١) نقله الأزهري في «تهذيب اللغة» ١٠: ٣١٦.
(٢) ظ: ١٦٤/ ب.
(٣) ما بين المعقوفين غير ظاهر في المخطوط، واستدركته من «تهذيب الكمال» ٣٥: ٢٨١.
(٤) انظر التعليق السابق.
(٥) التعليق السابق.
(٦) ظ: ١٦٥/ أ.
(٧) ما بين المعقوفين غير ظاهر في المخطوط بسبب الرطوبة، واستدركته من «تهذيب الكمال» ٣٥: ٢٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>