للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جَابرس، ينوب كل يوم على كل باب من أبوابها عشرة آلاف ألف رجل في الحراسة، عليهم السلاح، ومعهم الكُراع، ثم لا تنوبهم تلك الحراسة إلى يوم يُنفخ في الصُّور، والذي نفسي بيده لولا كثرة هؤلاء القوم، وضجيج أصواتهم لَسَمِع أهل الدُّنيا وَقْعَ هذه الشَّمس حين تطلع وحين تَغْرُب.

ومن ورائهم ثلاث أُمَم:: منسك، وتاويل، وتاريس، ومن ورائهم: يأجوج ومأجوج - وفي رواية أبي الشيخ: ومن دونهم: يأجوج ومأجوج -.

وإن جبريل انطلق بي إليهم [ليلة] (١) أُسْرِيَ بي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فدعَوْتُ يأجوج ومأجوج إلى دين الله - تعالى - وعبادته، فأبوا أن يُجيبوا، فهُمْ في النَّار مع من عصى الله - تعالى - من ولد آدم وولد إبليس.

ثم انطلق بي إلى أهل هاتين المدينتين، فدعَوْتُهم إلى دين الله - تعالى - وعبادته، فأجابوا وأنابوا، فهُمْ إخواننا في الدِّين مَنْ أحسن منهم فهو مع مُحْسِنِكُم، ومَن أساء منهم فهو مع المسيء منكم.

ثم انطلق بي إلى الأمم الثلاث، فدعَوْتُهم إلى دين الله - تعالى - وإلى عبادته، فأبوا ذلك عليَّ، وأنكَرُوا ما دعَوْتُهم إليه، وكذَّبوا رسله، فهم مع يأجوج ومأجوج (٢) وسائرِ مَنْ عصى الله - تعالى - في النار.

فإذا ما غربَتْ الشَّمس رُفع بها إلى السماء السابعة العليا في سرعة طيران الملائكة، وتُحْبَسُ تحت العرش، فتَسْتأذن مِنْ أين تُؤْمَر بالطلوع: أَمِنْ مَغْرِبها أم مِنْ مَطْلِعِها؟ فتُكْسَى ضَوْءَها، وإِنْ كان القمر فنورُه على مقادير ساعات الليل والنهار، ثم يُنْطَلق بها ما بين السَّماء السابعة وبين أسفل درجات الجنان في سرعة طيران الملائكة، فتَنْحدِر حيال المشرق من سماء إلى سماء، فإذا وصلت إلى هذه السماء فحينئذ ينفجر الفجر، فإذا انحدرت في بعض تلك العيون،


(١) ما بين المعقوفين استدركته من مصادر التخريج.
(٢) ش: ٢١٩/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>