للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم يُنادي في الناس: يا أيُّها النَّاس، هذا المسيح الكذاب، من أطاعه فهو في النَّار، ومن عصاه فهو في الجنَّة، فقال الدَّجَّال: لَتُطِيعَنِّي أو لأذبحنك، فقال: والله لا أُطيعك، إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به فأُضْجِعَ، وأمَرَ بِذَبْحِه، فلم يَقْدِرُ عليه، لم يُسَلَّط عليه إلا مرَّةً واحدة، فأُخِذَ بيديه ورجليه فأُلْقِيَ في الجنَّة، وهي غَبْراء ذاتُ دُخان».

فقال رسول الله : «ذاك الرَّجُل أقرب أُمَّتِي مِنِّي، وأرفَعُهم درجةً يوم القيامة».

- وفي رواية الحجاج: «قُمْ، قال: ثم يعود فيَذْبَحُه، فَيَضْرِبُه بعصى معه، فيقول (١): قُمْ، فيقوم - ثلاث مَرَّات ـ، فيعود الرابعة ليذبحه، فيضرب الله تعالى - على حَلْقِه صَفِيحةً مِنْ نُحاس فيريد أن يذبحه» قال أبو سعيد : فما درَيْتُ ما النُّحاس إلا يومئذ. روايةُ الحَجاج إلى هنا -

قال أبو سعيد: ما كان يَحْسَبُ أصحاب محمد أَنَّ ذلك الرَّجُلَ إلا عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله.

قلت: وكيف يَهْلِك؟ قال: الله على أعلم.

قلت: إنَّ عيسى ابن مريم هو يُهْلِكه؟ قال: الله أعلم، غير أنَّ الله ﷿ يُهْلِكُه ومن معه.

قلت: فماذا يكون بعده؟ قال: حدثنا رسول الله : «إِنَّ النَّاسِ يَغْرِسون من بعده الغُروس، ويَتَّخِذون من بعده الأموال».

فقلت: سبحان الله! أبعد الدَّجَّال؟! قال: نعم.

فيَمْكُثون ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يُفْتَحُ يأجوج ومأجوج، فيُهْلِكون من في الأرض إلا مَنْ تَعلَّق بحِصْنٍ، فلما فرغوا من أهل الأرض، أقبل بعضُهم على بعض فقالوا: إنما بَقِي مَنْ في الحُصون ومَن في السَّماء، فَرَمَوْا بنبالٍ لهم


(١) ش: ١٧٦/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>