للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والجنة غبراء [ذات] (١) دخان، وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى، كلما دخلا قرية أنذرا أهلها، فإذا خرجا منها دخل أول أصحاب الدجال، فيدخل القرى كلها غير مكة (٢) والمدينة حرمتا عليه.

والمؤمنون متفرقون في الأرض، فيجمعهم الله ﷿، فيقول رجل منهم: والله لأنطلقن فلأنظرن أهذا الذي أنذرناه رسول الله ؟ فيقول له أصحابه: إنا لا ندعك ثانية، ولو علمنا أنه يقتلك لخلينا سبيلك، ولكنا نخاف أن يفتنك فتتبعه، فيأبى إلا أن يأتيه، فينطلق، حتى إذا [أتى] (٣) أدنى مسلحة من مسالحه أخذوه، فسألوه: ما شأنك؟ وأين تريد؟ فيقول: أريد الدجال الكذاب، فيقول (٤): أنت تقول ذاك! فيكتبون إليه: إنا أخذنا رجلا يقول كذا وكذا، فنقتله أم نبعث به إليك؟ فيقول: أرسلوا به إلي.

فانطلقوا به، فلما رآه عرفه بنعت رسول الله ، فقال له: أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناه رسول الله ، فقال له الدجال: أنت تقول ذاك! لتطيعني فيما آمرك به، أو لأشقنك شفتين - وفي غير هذه الرواية: «أو لأشقنك بسيفي» - فنادى العبد المؤمن في الناس: يا أيها الناس، هذا المسيح الكذاب، فأمر به فمد برجليه، ثم أمر بحديدة فوضعت على عجب ذنبه، فشقه شقتين، ثم قال الدجال لأوليائه: أرأيتم إن أحييت هذا، ألستم تعلمون أني ربكم؟ فأخذ عصى فضرب أحد شقيه، أو الصعيد، فاستوى قائما، فلما رأى أولياؤه صدقوه وأحبوه - وفي غير هذه الرواية: «وأجابوه، وأيقنوا أنه ربهم، واتبعوه» فقال الدجال للعبد المؤمن: ألا تؤمن بي؟ فقال: أنا الآن فيك أشد بصيرة.


(١) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط، واستدركته من مصادر التخريج، والغبراء: الأرض.
(٢) ش: ١٧٦/ أ.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط، واستدركته من مصادر التخريج.
(٤) (فيقول) كذا في المخطوط، وفي مصادر التخريج: «فيقولون».

<<  <  ج: ص:  >  >>