الحَرَّانيُّ، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، ح.
وأخبرنا أبو الفتح محمَّدُ بنُ عبدِ الله الخِرَقيُّ إِذْنًا، قال: أخبرنا أبو نُعَيمٍ إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمَّدٍ، قال: حدثنا محمد بن العباس بن أيُّوبَ، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدثنا ابن أبي عَدِيٍّ - واللفظ له.
قالا: عن ابنِ عَوْنٍ، عن عُمَيْرِ بن إسحاقَ، أَنَّ جعفر بن أبي طالب ﵁ قال: يا رسول الله، ائذَنْ لي حتى أَصِيرَ إلى أرض أَعْبُدُ الله - تعالى - فيها لا أخافُ أحدًا، قال: فأَذِنَ له، فأتى النَّجاشِيَّ.
قال عُمَيرُ: فحدَّثنا عَمْرُو بن العاص ﵁ قال: لما رأيتُ جعفر بن أبي طالب ﵁ آمنًا بها هو وأصحابه حسَدْتُه، فأتيتُ النَّجاشي، قلتُ: إِنَّ بِأَرْضِكَ رجلًا ابن عمه بأرضنا يَزْعُم أنَّه ليس للنَّاس إلا إله واحد، وإِنَّكَ - والله - لَئِنْ لم تقتله وأصحابه لا أقطع إليك هذه النُّطْفةَ (١) أبدًا ولا أحد (٢) من أصحابي، قال: اذهب إليه فادْعُه، قلت: إنه لا يَجِيءُ معي، قال: فأَرْسِلْ معي، قال: فأرسل معي (٣) رسولًا، فأتَيْناه وهو بين ظَهْرَيْ أصحابه يُحدِّثهم، قال له: أَجِبْ، فلما أتَيْنا الباب نادَيْتُ: ائذَنْ لِعَمْرِو بن العاص، ونادى جعفر: ائذَنْ لحزب الله، فسمع صوته فأَذِنَ له قَبْلِي، وذكر الحديث (٤) بمعنى ما تقدم.
(١) (النُّطْفة) الماء قليلًا كان أو كثيرًا. انظر «تهذيب اللغة» ١٣: ٢٤٧، يريد: لا آتي بلدك؛ لأن القادم من مكة إلى الحبشة يقطع البحر، كما هو معروف. (٢) ش (أحدًا). (٣) (قال: فأرسل معي) سقط من ب. (٤) أسنده المصنف من طريقين إلى أبي نعيم الأول منهما في «الحلية» ١: ١١٦، وتصحف في المطبوع (بشار) بـ (سيار)، فيصحح. وأخرجه بطوله البزار في «البحر الزخار» ٤ (١٣٢٥)، وأبو يعلى ١٣ (٧٣٥٢)، وابن خزيمة في «التوحيد» ١: ٣٤١، والطبراني في «الطوال» عقب (١٣) من طرق عن ابن عون، عن عُمير بن إسحاق، عن عمرو بن العاص قال ابن حجر في «المطالب