للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عنده -: قد جاء إليك ناس من سِفْلَتِنا وسُفَهائِنا فادفَعْهُم إليهم، قال: لا، حتى أسمع كلامهم، وذكر نحوه.

إلى أَنْ قال: فأَمَرَ مُنادِيًا فنادى: مَنْ أذى أحدًا منهم فأَغْرِموه أربعة دراهم، ثم قال: يكفيكم؟ قلنا: لا، فأَضْعَفها.

فلما هاجر رسول الله إلى المدينة وظهر بها، قلنا له: إنَّ صاحِبَنا قد خرج إلى المدينة وظهر بها وهاجر، وقُتِل الذين كُنَّا حَدَّثْناكَ عنهم، وقد أرَدْنا الرَّحِيل إليه، فزَوِّدْنا، قال: نعم، فحملنا وزَوَّدَنا وأعطانا، ثم قال: أَخْبِرْ صاحبك بما صنَعْتُ إليكم، وهذا رسولي معك، وأنا أَشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله، وأنه رسول الله، فقُل له: يستغفر (١) لي.

قال جعفر : فخرجنا حتى (٢) أتَيْنا المدينة، فتلقاني رسول الله فاعتنقني، فقال: «ما أدري أنا بفتح خيبر أفرحُ، أو بقدوم جعفر» ثم جلس، فقام رسولُ النَّجاشي فقال: هو ذا جعفر، فسله ما صنع به صاحبنا، فقلت: نعم - يعني: وذكَرْتُه له - فقام رسول الله فتوضأ، ثم دعا ثلاث مرات: «اللهمَّ اغْفِرْ لِلنَّجاشي» فقال المسلمون: آمين.

قال جعفر : فقلتُ للرَّسول: انْطَلِقْ فَأَخْبِرْ صاحبَكَ ما رأيتَ منَ النبي (٣).

* * *

١٣٩ - أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ عليّ، قال: حدثنا الحسين بن محمَّدِ بنِ مَوْدُودٍ.


(١) ب: (ليستغفر) وما أثبته من ش، ومثله في «الكبير» و «الطوال».
(٢) ش: ١١٠/ ب.
(٣) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٢ (١٤٧٨)، و «الطوال» (١٤).
وقال الهيثمي في المجمع ٦: ٣٠: «رواه الطبراني من طريق أسد بن عمرو عن مجالد، وكلاهما ضعيف، وقد وثقا».

<<  <  ج: ص:  >  >>