وقوله (ثم مَنْ سبَّكُم غُرّم)(١) يعني: ثم قال ذلك مرارًا.
وقوله (ما علمنا حربًا قط كان أشدَّ مِنْ حرب حربناه)(٢) في غير هذه الرواية: «ما علمنا حُزْنًا قطُّ كان أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاه» وكأَنَّه الصَّوابُ.
وقوله (قَدِمْنا على رسول الله ﷺ وهو بمكَّةَ) كذا في هذه الرواية، والصحيح المشهور أنَّ جَعْفرًا ﵁ قَدِم عند فتح خيبر، فالله - تعالى - أعلم.
واسم النجاشي أضحمة (٣) - وقيل: الأَصْحَمُ - بنُ بُجْرَى، وكان له ابن يُسَمَّى: أُرْمَى بنَ الأَصْحَم، بعثه إلى رسول الله ﷺ فمات في الطريق.
وقيل: إِنَّ الرَّجُلَ الذي بُعِثَ مع عَمْرِو بن العاص: عمارة بن الوليد.
١٣٨ - أخبرنا بذلك أبو غالب الكُوشِيذيُّ، قال: أخبرنا أبو بكر بنُ رِيدَه، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحيم الدِّيباجي التُّسْتَرِيُّ قال: حدثنا محمَّدُ بنُ آدمَ المصيصي - واللفظ له ـ، ح.
قال سليمان: وحدثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله الحضرمي، وعبد الرحمن بن سلم الرازي، قالا: حدثنا أبو كريب.
قالا: حدثنا أسَدُ بنُ عَمْرٍو الكوفي، قال: حدثنا مُجالِدُ بن سعيد، عن الشَّعْبي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه ﵄ قال: بعثَتْ قريش عَمْرَو بْنَ العاص، وعُمارة بن الوليد بهديَّةٍ مِنْ أبي سفيان إلى النجاشي، فقالوا - ونحن
(١) (غُرّم) الضبط من ب. (٢) يقال: حَرِبَ يَحْرَبُ حَرَبًا، كغَضِبَ يَغْضَبُ غضَبًا. انظر «النهاية» ١: ٣٥٨. (٣) قال السيوطي في «رفع شان الحبشان» ص ١١٠ ترجمة النجاشي: «اختلف في اسمه على ثمانية أقوال: أحدها: أصحمة - بفتح الهمزة، وسكون الصاد المهملة، وفتح الحاء المهملة والميم بوزن أربعة - ومعناه بالعربية: عَطِيَّة، وهذا القول هو المشهور الوارد في الصحيح» ثم ذكر الأقوال السبعة الأخرى، لم يذكر منها: الأصحم، فيستدرك.