١٤٠ - أخبرنا أبو علي الحداد ﵀، قال: حدثنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد أبو الشَّيْخ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمدُ بنُ الحُسَين (١) الطَّبْرَكِيُّ، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ عيسى الدامغاني، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمَّد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيِّ قال: فَحَدَّثْتُ عُروة بن الزبير حديث أبي بكر بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أم سلمة ﵂ زَوْجٍ النَّبيِّ ﷺ يعني: حديث النجاشي - فقال لي: هل تدري ما قوله: ما أخذ الله تعالى - مِنِّي الرشوة حين رَدَّ عليَّ مُلْكي فأخُذَ الرّشوة فيه، وما أطاع الناس في فأُطِيعَ النَّاسَ فيه؟ قال: قلتُ: لا، قال: فإنَّ عائشةَ أَمَّ المؤمنين (٢)﵂ حدثتني أنَّ أباه كان مَلِكَ قومه، ولم يكن له ولد إلا النَّجاشِيَّ، وكان لِلنَّجاشي عمّ، له مِنْ صُلْبِه اثنا عشر رجلًا، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة، فقالت الحبشة بينها: لو أنا قتلنا أبا النجاشي وملكنا أخاه؛ فإنه لا ولد له غير هذا الغلام، وإنَّ لأخيه مِنْ صُلْبِه اثني عشر رجلًا، فتوارثوا مُلْكَه من بعده، فبقِيَتْ الحبشة بعده دهرًا، فعَدَوْا على أبي النجاشي فقتلوه، وملكوا أخاه، فمكثوا على ذلك حينًا.
= العالية» ١٧: ٢٦٥: «هذا إسناد حسن، إلا أنه مخالف للمشهور أن إسلام عمرو ﵁ كان على يد النجاشي نفسه، تفرد به عُمير بن إسحاق، ولم يرو عنه غير عبد الله بن عون، وقد قال ابن معين: لا يُساوي شيئًا، ووثقه مرَّة، وفي الجملة يُكتب حديثه»، وقال في «مختصر زوائد البزار ٢: ٨ عقب (١٣٣٧): عُمير بن إسحاق: ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، لكن هذا السياق مخالف لمارواه الثقات في هذه القصة مخالفة كثيرة، فهو شاذ أو منكر». قلت: اختلف في عمير بن إسحاق وأقرب قول فيه: «ليس به بأس» قاله النسائي وغيره. انظر «الميزان» ٣ (٦٤٨٥)، لذا فإسناد حديثه حسن - كما قال ابن حجر ـ، ومتنه شاد للمخالفة، لا منكر، والله أعلم. (١) (الحسين) سقط من ب. (٢) ش: ١١١/ أ.