للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٩٤ - أخبرنا الرئيس أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمَّدِ بنِ محمود الثقفي حاله بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحيم الكاتب، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمَّدِ بنِ جعفر بن حيان أبو الشيخ، قال: حدثني أبو محمد عبد الله بنُ قَحْطَبةَ، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قال: حدثنا سلمة بن صالح الأحمر، ح.

وحدثنا الحافظ أبو نصر الحسن بن محمَّد بن إبراهيم (١) من لفظه، قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب الجُرْجاني (٢) بنيسابور، قال: حدثنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد بن عليّ الحافظُ السَّقَاءُ، قال: أخبرنا أبو الطَّيِّبِ محمد بن محمد بن عبد الله الحَنَّاطُ، قال: حدثنا مَحْمِشُ (٣) بنُ عصام المُعدّل، قال: حدثنا حفص بن عبد الله.

كلاهما عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي سفيان الألهاني، عن تميم الداري قال: سُئل رسولُ الله عن معانقة الرجلِ الرَّجُلَ، فقال: «كانت تحيَّةَ الأُمَمِ وخالص وِدِّهِمْ، ونُهِيَ أَنْ يسجد هذا لهذا، ويسجد هذا لهذا، وإِنَّ أَوَّلَ مَنْ عانق خليل الله إبراهيم وذلك أنه خرج يَرْتادُ لماشيته بجبل من جبال بيت المقدس، فسمع صوت مقدّس يُقدِّسُ الله فذَهَل عمَّا كان يطلب، وقصَدَ نَحْوَ الصَّوت، فإذا هو برجل طوله ثماني عشرة ذراعًا، أهلب - والأهلب: الكثيرُ الشَّعَر - فقال له إبراهيم : يا شيخُ مَنْ ربك؟ قال: الذي في السماء، قال: فمَنْ ربُّ أهل الأرض؟ قال: الَّذي في السماء، قال: فهل لهما رب غيره؟ قال: لا، هو ربُّهما، وربُّ ما بينهما، وربُّ من تحتهما، لا إله إلا الله وحده، قال: فأين قبلتك يا شيخ؟ فأومًا إلى الكعبة قبلة إبراهيم-، فقال له: هل بَقِي مِنْ قومِكَ أحد غيرُك؟ قال: ما علِمْتُ أحدًا مِنْ قومي معي، قال إبراهيم-: فما


(١) ترجمته في «السير» ١٩: ٦٢١.
(٢) ش: ٨١/ ب.
(٣) «وَمَحْمِش - كمَجْلِس -: لقب جماعة من أهل نيسابور» «تاج العروس» ١٧: ١٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>