والقيعان جمع القاع، وهو المكان المستوي الواسع، ويجمع أيضًا: قيعة، وقيل: أصله الواو بدليل أنه يُصَغَرُ قُوَيْعًا.
وقوله (يسألوني) الأصل: يسألونَنِي، بنونَيْن، أُدْغِمَتْ إحداهما في الأخرى فشُدِّدَتْ، ورُبَّما أُلْقِيَ (١) منه التَّشْدِيدُ استخفافًا، وله في القرآن نظائر، منها قوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِي﴾ [الزُّمَر: ٦٤] مِنهم مَنْ يُثَقِّلُها (٢)، ومنهم مَنْ يُخَفِّفُها (٣).
٨٣ - أخبرنا بالحديث الذي تقدَّم أبو علي الحداد ﵀ قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ.
وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ﵀ قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أخبرنا أبوبكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق المُسيَّبي، قال: حدثنا أنس بن عياض، عن يونس بن يزيد قال: قال ابنُ شِهاب: قال أنس بن مالك ﵁: كان أبي بن كعب ﵁ يُحدِّثُ، وذكر الحديث بتمامه على ما هو الصَّوابُ كما أشرنا إليه، دون ما رواه الخطمي، ح.
وأخبرنا إسماعيل بن الفضلِ السَّرَّاجُ، قال: أخبرنا أبو طاهر محمَّدُ بنُ أحمد، وأحمدُ بنُ محمود، قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، قال: حدثنا أبو يَعْلى الموصلي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الشامي بعبادان،
(١) (أُلْقِيَ) كما في المخطوطتين واضحة، بمعنى: طرح، ولعلها: ألغي، والله أعلم. (٢) (منهم مَنْ يُثَقِّلُها) كما في ش واستدرك الناسخ كلمة (منهم) على الحاشية، وجاء في ب: (من القراء يثقلها) كذا. (٣) تثقيل النون في تَأْمُرُونَي قراءة الجمهور، وتخفيفها: قراءة نافع، وقرأ ابن عامر وحده (تَأْمُرُونَنِي) بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة «الوافي» ص ٣٥٤.