للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن عباس : الملائكة (١).

وقال الحسَنُ: غَشِي كلَّ ورقةٍ ملَكٌ (٢).

وقال سلمةُ بنُ وَهْرام (٣): استأذنَتْ الملائكةُ الرَّبَّ أن يَنْظُروا إلى (٤) النبي.

وقال أبو سلمة: فَراشُ مِنْ ذهَبٍ (٥).

هذا كله تفسير قوله ﴿إِذْ يَغْشَى السّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] (٦).

وقيل: غشيتها الملائكة كأَنَّهم فَراشُ مِنْ ذَهَبٍ.

فإذًا لا خلاف بين ما قالوه؛ لاحتمال أن يكونَ عَشِيها نورُ الرَّبِّ ، وغشِيَها الفَراسُ مِنْ الذَّهَبِ، وهم الملائكة، وقولُه في الحديث (فغَشِيَها ألوان) أي: أصناف من النُّور، ومن الملائكة، والله أعلم.


(١) عزاه السيوطي في «الدر المنثور» ١٤: ٢٨ لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٢) لم أقف عليه عن الحسن، وفي «جامع البيان» ٢٢: ٤٢ من حديث يونس، عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مرفوعًا: «رأيت على كل ورقة من ورقها ملكًا قائمًا يسبح الله»، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف كما في «التقريب» (٣٨٦٥)، والسند معضل.
(٣) هو سلمة بن وهرام اليماني، روى عن طاوس بن كيسان، وعكرمة مولى ابن عباس، وغيرهما، روى عنه: سفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد، وغيرهما، صدوق، أخرج حديثه الترمذي وابن ماجه. «تهذيب الكمال» ١١: ٣٢٨، والتقريب (٢٥١٥).
(٤) تتمته: «فأذن لهم، فغَشِيَت الملائكةُ السِّدْرة لينظروا إلى النَّبِيِّ ». عزاه السيوطي في «الدر المنثور» ١٤: ٢٨ لعبد بن حميد.
(٥) أخرجه مسلم (٢٧٩) (١٧٣) من حديث عبد الله بن مسعود قال: «لما أُسْرِيَ برسول الله انتُهِيَ به إلى سدرة المنتهى، وهي في السَّماء السادسة، إليها يَنْتَهي ما يُعرج به من الأرض فيُقْبَضُ منها، وإليها يَنْتَهي ما يُهْبَطُ به من فوقها فيُقْبَضُ منها، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] قال: فراش من ذهب» الحديث.
(٦) ش: ٦٩/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>