وفيه دليل أنَّ المقادير والوحي وغير ذلك مما شاء الله - تعالى - تُكْتَبُ بأقلام.
والجنابة: جمع جُنْبُذَة، وهي القُبَّةُ الكبيرة، كأنَّها مُعرَّبة، ثم تكلَّمَتْ بها العرب.
وفي الحديث دليل أن الجنَّةَ قد خُلِقَتْ، فهي مُعَدَّة بخلاف ما تقوله المعتزلة، وأنها في السماء.
وفيه دليل على جواز الاستشفاع في الأمر الواحد (٢) مرَّةً بعد أخرى.
[وفيه](٣) الاستحياء من التَّكْثير في الحوائج؛ خشية العَجْزِ عن القيام بشُكْرِها.
وقوله (فَرجَعْتُ فَراجَعْتُ) أي: انصرَفْتُ من عند موسى، فرجَعْتُ إلى المكان الذي كُنْتُ فيه.
و (راجَعْتُ ربي ﷿) أي: شفَعْتُ إليه في تخفيف الصلاة.
وقوله (فغَشِيَها ألوان) قال الربيع بن أنس (٤): فغشيها نورُ الرَّبِّ ﵎ وغشيتها الملائكة أمثال الغربان تقع على السدرة (٥).
(١) (صريف) كما في ب، ش، ثم عدلت في ب بقلم مغاير إلى (صرير) مع توضيحها على الحاشية، والمثبت هو الموافق لما تقدم في الحديث. (٢) ب: (الواحدة)، والمثبت هو الصواب. (٣) في المخطوطتين (وفي). (٤) هو الربيع بن أنس بن زياد البكري المروزي، بصري، نزل خراسان، كان عالم مرو في زمانه، سمع أنس بن مالك، وأبا العالية الرِّياحي، والحسن البصري، روى عنه الأعمش، وأبو جعفر الرازي، وابن المبارك، وغيرهم، قال أبو حاتم: صدوق، توفي سنة تسع وثلاثين ومئة، وحديثه في السنن الأربعة. «تهذيب الكمال» ٩: ٦٠، و «السير» ٦: ١٦٩. (٥) «جامع البيان» ٢٢: ٤٣ بلفظ: «غشِيَها نورُ الرَّبِّ، وغشيتها الملائكة من حُبِّ الله مثل الغربان حين يقَعْنَ على الشجر».