الحوتُ فيه، وليتعَجَبَ منه موسى ﵇ وصاحبه، ولهذا قال فيما تقدم:«فصار للحوت سربًا، ولموسى ولفتاه عجَبًا» يعني: حيث أمسك الله - تعالى - الماء في الهواء بقدرته.
وقوله (قد قطع الله - تعالى - عنك النَّصَب) أي: قد كفاكَهُ وقد بلَغْتَ الموضع الذي وُعِدْتَ فيه لُقِيَّ صاحبك.
و (كبد البحر) وسطه.
وفي غير هذه الرواية:«قد جعل طرَفَه تحت رِجْلَيْه»(١) أي: طرَفًا من الثَّوْب.
وفي هذه الرواية: فقال (من أنت؟ قال: أنا موسى) فقال الخضر: (موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، وفي غيرها: قال: من أنت؟ قال: موسى، فقال الخضر: من موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل وفي الظاهر بينهما تضاد، وليس هو كذلك؛ إذ يمكن أن يكون حين سأله من موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل، قال الخَضِر أيضًا مُتَعجبًا: أموسى بني إسرائيل؟ فقال: نعم، والراوي حكى أحد القولين دون الآخر.
وكذلك قوله في الحديث: فأَضْجَعه ثم ذبحه بالسكين) وفي الرواية (٢) المتقدمة: فأخذَ بَرَأْسِه فاقتلَعَهُ بيده وكلاهما في الصحيح، وفي رواية عبد الرزاق عن ابن عيينة:«فتناول رأس الغلام بثلاثة أصابع: الإبهام واللتين تليانهما» ووجه الجمع بين القولين: أنه يحتمل أن قد أضجعه فذبحه بالسكين كما في هذه الرِّواية، ولم يُبِنْ رأسه، ثم لما زَهَقَتْ روحه اقتلع رأسه بيده، كما يُفْعَل بالشَّاة، والله أعلم.
وفي غير هذه الرواية عن ابنِ جُرَيج أيضًا أنَّ اسم الملكِ هُدَدُ بنُ بُدَد، وقيل غير ذلك.