للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والرَّسُّ (١) بديار أرمينية، وقيل: هما بحر فارس مما يلي المشرق، وبحرُ الرُّومِ مما يلي المغرب (٢).

والنُّون: هو الحوت، قيل: كان حوتًا مالحًا (٣) أكلا بعضه، أصابه ماء الحياة: عين كانت هناك من الجنَّةِ فَحَيِي (٤).

والمِكْتَل: شبه الزبيل، يُجْمَع فيه الشَّيء.

وقوله (ما كلَّفْتَني كثيرًا) أي: لم تُحمِّلْني ولم تَأْمُرْني بما فيه مُؤنَةٌ كثيرة، ويُرْوَى: «كبيرًا» بالباء (٥) أي: ما فيه مشقة عظيمة (٦).

و (مكان ثريان) يقال: أرضٌ ثَرْياءُ، ومكانٌ ثَرْيانُ، إذا كان في تُرابهما بلَلٌ ونَدَى، يشير به إلى موضع قد كان فيه الماء فجزَرَ عنه من الساحل.

و (تضرَّب) و (اضطرب): تفعَّل وافتعل، وهما بمعنى واحد، كما يقال: تكسب واكتسب، وتجنَّب واجتنب، أي: تحرك الحوت.

وقوله (حتى كأنَّ أثَرَه في حجَرٍ) يُريد به أنَّ الحوت والحيَّةَ ونحوهما إذا دخل حجرًا بقِيَ أَثَرُ مَشْيِه في الأرض، أي: كذلك الماء الذي دخله، بقي أثَرُ مَشْيِه كالطاق، كما ذُكر في الحديث الذي تقدم، ولم يَلْتَئِم الماءُ؛ لِئَلَّا يَغِيبَ


(١) في ش: (الراس)، قال ابن خرداذبه في «المسالك والممالك» ص ١٧٤: «ومخرج الرَّس نهر أرمينية من قاليقلا، ويمر بأران، ويصب فيه نهر أران، ثم يمر بورثان حتى يبلغ المجمع، وهو مجمع البحرين الذي ذكره الله - جل وتقدس -، فيجتمع هو والكُر، وبينهما مدينة البيلقان، فإذا اجتمعا مرا حتى يَصُبَّا في بحر جُرْجان».
(٢) وفي تعيين مجمع البحرين أقوال أخرى. انظرها في «الفتح» ٨: ٤٠٨.
(٣) «صحح مسلم» (١٧٢) (٢٣٨٠)، قال ابن حجر في «الفتح» ٨: ٤١٤: «ويستفاد من هذه الرواية أن الحوت كان ميتًا؛ لأنه لا يُملح وهو حي».
(٤) ذكرها البخاري في حديث (٤٧٢٧) من زيادة سفيان بن عيينة من غير طريق عمرو بن دينار، وانظر تعليق ابن حجر عليها في «الفتح» ٨: ٤١٥.
(٥) (كبيرًا: بالباء) كما في ش، وجاء في ب: (كبيرة بالهاء).
(٦) ش: ٦٧/ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>