للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ويُرْوَى هذا الحديث عن ابنِ عُمَرَ بإسناد أحسن منه:

٦٩ - أخبرنا أبو علي الحداد بقراءة والدي عليه الله سنة سبع وخمس مئة، قال: حدثنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبدِ الرَّزَّاقِ، عن ابن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عمر قال: جاء رجلان إلى رسول الله الله، أحدهما من الأنصار، والآخَرُ من ثَقِيف، فسبق الأنصاري (١) الثقفي، فقال النَّبِيُّ : «يا أخا ثَقِيف، سبقك الأنصاري» فقال الأنصاري: أنا أُبَدِّيه يا رسول الله، فقال النَّبِيُّ : «يا أخا ثَقِيف، سَلْ عن حاجتِك، وإِنْ شِئْتَ أخبَرْتُك ما جِئْتَ تسأل عنه» قال: فذاك أعجبُ إليَّ أن تفعل.

قال: «فإنك جِئْتَ تسألني عن صلاتك، وعن ركوعك، وعن سجودك، وعن صيامك، وتقول: ماذا لي فيه؟» قال: إي والذي بعثك بالحقِّ.

قال: «فصَلِّ أَوَّلَ اللَّيلِ وآخِرَه، ونَمْ وسطه - قال - فأنت إذا صَلَّيْتَ وسطه - قال - فأنت إذًا! - قال - فإذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فَركَعْتَ فَضَعْ يدك على ركبتيك، وفرّج بين أصابعك، ثم ارْفَعْ رأسك حتى يَرْجِعَ كلُّ عُضْوِ إلى مِفْصَلِه، وإذا سجَدْتَ فَأَمْكِنُ جبهتك من الأرض ولا تَنْقُرْ، وصُم الليالي البيض: َثلاثَ عشرةَ، وأربع عشرة، وخمس عشرة».

ثم أقبَلَ على الأنصاري، قال: سَلْ عن حاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أخبَرْتُك قال: فذاك أعجَبُ إليَّ.

قال: «فإنك جِئْتَ تسألني عن خروجك من بيتِكَ تَؤُمُّ البيت الحرام، وتقول: ماذا لي فيه؟ وجِئْتَ تسأل عن وقوفك بعرفة، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن طوافك بالبيت، وتقول: ما ذا لي فيه؟» فقال: إي، والذي بعثك بالحق.


(١) ش: ٥٥/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>