للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال: «فأما خروجك من بيتك تَؤُمُّ البيت، فإنَّ لك بكلِّ وَطْأة تطؤُها راحلتك يكتب الله - تعالى - لك بها حسنةً، ويمحو عنك بها سيئة، وأما وقوفك بعرفة، فإنَّ الله ﷿ ينزل إلى السماء الدنيا فيُباهي بهم الملائكة، فيقول: هؤلاء عبادي جاؤوا شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كلِّ فَجٍّ عميق، يرجون رحمتي ويخافون عذابي ولم يروني، فكيف لو رأوني، ولو كان عليكَ مِثْلُ رَمْلِ عالج، ومِثْلُ أَيَّامِ الدُّنيا، أو مِثْلُ قَطْرِ السَّماء ذُنوبًا، غسَلَه الله - تعالى - عنك، وأما رميك الجَمارَ، فإنه مَذْخورٌ لك، وأما حَلْقُكَ رأسك، فإنَّ لك بكل شعرة تسقط حسنةً، فإذا طُفْتَ بالبيتِ خَرَجْتَ من ذنوبك كما ولدتك أمك» (١).

هذا إسناد عالٍ ثابت لولا ابن مجاهد فيه، واسمه: عبد الوهاب، وهو بابة إسماعيل بن رافع، ويقال: إنه لم يسمع من أبيه شيئًا.

وروى عبد الرحمن بن البيلماني عن ابن عمر بعضًا منه (٢).

وقوله (أنا أُبَدِّيه) أي: أُقَدِّمُه على نفسي، وأَجْعَلُ سَبْقي له، فيكون (٣) هو الذي يبدأ قبلي.

وقوله (صم الليالي البِيضَ) أي: صُمْ نهار الليالي البيض، حذف المضاف، وأقام المضاف إليه مُقامَه، وله في القرآن والحديث نظائر.


(١) أسنده المصنف من طريق عبد الرزاق، وهو في «المصنف» ٥ (٨٨٣٠)، ومن طريقه الطبراني، وهو في «الكبير» ١٢ (١٣٥٦٦). وفي سنده (ابن مجاهد) وهو عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر، قال ابن حجر: «متروك، وقد كذبه الثوري» «التقريب» (٤٢٦٣)، يرويه عن أبيه، قال وكيع: «كانوا يقولون: لم يسمع من أبيه شيئًا» «جامع التحصيل» (٤٧٨)، وأعله المصنف به، لكن تابعه: طلحة بن مصرف، وحديثه عند البزار في البحر الزخار ١٢ (٦١٧٧)، وابن حبان في صحيحه ٥ (١٨٨٧)، والبيهقي في «الدلائل» ٦: ٢٩٤، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ١ (٦٥٤)، وحسن البيهقي إسناده.
(٢) لم أقف على هذه الرواية، وعبد الرحمن بن البيلماني ضعيف، كما في «التقريب» (٣٨١٩).
(٣) ش: ٥٦/ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>