٦٣ - وأخبرنا أبو عليُّ الحدَّادُ ﵀ إِذْنًا أنَّ أبا عبد الله سفيان بن محمَّد بن الحسن كتب إليه، قال: أخبرنا أبو حفص بن شاهين، قال: حدثنا إسماعيل بن عليٍّ الخُطَب، قال: حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بنِ نُمَيْرٍ، قال: حدثني يونس بن بُكَيْرٍ، عن أسباط، عن السُّدِّي قال: فُرِضَ على النَّبيِّ ﷺ الصلوات الخمس في بيت المقدس ليلة أُسْرِيَ به قبل مُهاجرته (٢) بستة أشهر (٣).
قال: أبو محمد - هو إسماعيل بن عليٍّ الخُطَبِيُّ (٤): وفي هذا اختلاف شديدٌ، ذكَرَ الواقديُّ عن رجاله أنَّ المَسْرَى كان في ليلة السبت لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ
= ٢: ٥١٣، وادعى ابن حزم الإجماع عليه، وعده ابن حجر مبالغة، وقال: «هو مردود؛ فإن في ذلك اختلافًا كثيرًا يزيد على عشرة أقوال» ثم ذكرها. انظر الفتح ٧: ٢٠٣. (١) بعده في ب حرف (ح) ولا وجه له، والقول بأن الإسراء كان في رجب حكاه ابن عبد البر، وجزم به النووي تبعًا للرافعي. «العزيز شرح الوجيز» ١١: ٣٤٢، و «روضة الطالبين» ١٠: ٢٠٦، والفتح ٧: ٢٠٣. (٢) (مهاجرته) كما في المخطوطتين، والمهاجرة: مصدر هاجر يهاجر، وجاء في مطبوعة «سيرة ابن إسحاق»: «مهاجره» أي: موضع هجرته، وما جاء هنا هو المناسب للمعنى. (٣) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص ٢٩٧ عن يونس، به، وهو مخالف للأخبار الصحيحة في فرض الصلوات في السماء. (٤) هو إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى، أبو محمد الخُطبي - نسبة إلى الخُطب وإنشائها - من أهل بغداد، سمع الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وأبو علي بن شاذان وغيرهم، وكان ثقة نبيلًا فاضلًا فهمًا، عارفًا بأيام الناس وأخبار الخلفاء، صنف تاريخًا كبيرًا على ترتيب السنين، توفي سنة خمسين وثلاث مئة. تاريخ بغداد ٧ (٣٣٠)، و «الأنساب» ٥: ١٦١.