فثبت بمجموع هذه الروايات أصل حديث المعراج، وإن لم تكن رواية بعضهم على شرط الصحة، واختلفت ألفاظهم فيه، ونذكر عقيب رواية كل واحد بعض ما ذكر من فوائد هذا الحديث، ورد ما اعترض عليه من أراد إطفاء نور الله ﷿ بقوله ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: ٨].
أما تاريخ الإسراء:
٦٢ - فأخبرنا محمد بن أبي الفتح بن أبي نصر ﵀ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أحمد بن أبي القاسم بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن أبي عمران، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن بن جمرة، قال: حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا محمد بن عمر - هو الواقدي -، قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: أسري بالنبي ﷺ ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول، وذلك قبل الهجرة بسنة (٢).
وذكر عن ابن عباس ﵄ أن الإسراء كان قبل خروجه إلى المدينة بسنة (٣).
= ممن لم يذكره السيوطي هنا: أسامة بن زيد، وبلال بن حمامة، وبلال بن سعد، وسهل بن سعد، وابن عمر، وابن الزبير، وابن أبي أوفى، وعبد الله بن أسعد بن زرارة، وعبد الرحمن بن عابس، والعباس بن عبد المطلب، وأبا بكر، وعثمان، وأبا الدرداء، وأبا سفيان بن حرب، وأبا سلمة، وأبا سلمى الراعي، وأم كلثوم بنت رسول الله ﷺ، وزاد في «شرح المواهب» نقلا عن ابن دحية: عياض. فمجموع ذلك خمسة وأربعون صحابيا». (١) (من) سقطت من ب. (٢) أخرجه ابن سعد ١: ٢١٣ عن الواقدي، به. والواقدي «متروك مع سعة علمه» «التقريب» (٦١٧٥). (٣) «أسد الغابة» ١: ٤٧ ونسبه لأنس أيضا، وهو قول مقاتل بن سليمان، كما في تفسيره =