للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتسميته زمزم بِـ (بَرَّةَ) تشبيهًا لها في كَثْرَةِ منافعها، وسعَةِ مائها بامرأةٍ بَرَّةٍ، أو رجلٍ بَرّ إذا كان واسع الخير.

وتسميتها بالـ (ظبية) تشبيهًا لها بالطبية التي هي كالخريطة أو الكيس، يجعل فيها الدنانير والدراهم، وقد يُسَمَّى جِهازُ المرأةِ ظَبية، وهذا كما قال في زمزم: «إنها طعامُ طُعْمٍ، وشِفَاءُ سُقْمٍ» (١).

و (المضنونة) الخلوق والطَّيبُ، أي: يُضَنُّ به لنفاستِه وعِزَّتِه، وكذلك زمزم، وتقديره: مضنون بها.

وسُمِّيَتْ (زمزم) لِكَثْرَةِ مائها، يقال: ماء زمزم: كثيرٌ، وزَمَّ الماءُ: كَثُرَ، وقيل: سُمِّيَتْ به لِصوتِ الماءِ حين ظهَرَ، يقال: ماءٌ زُمازِمٌ، وزُمْزُومٌ: له صوت.

وقوله (لا تُنْزَحُ) أي: لا يَنْفَدُ ماؤها بكثرة الاستقاء منها، وبئر نَزُوحٌ: قليلة الماء، وفي رواية (٢):: «لا تَنْزِفُ» وهو بمعناه.

(ولا تُذَمُّ): بمعناه (٣) أيضًا، يقال: رَكِيَّةٌ ذَمَّةٌ، أي: قليلة الماء.

وقوله (بين الفَرْث والدَّمِ) قيل: كان قد نُحر يومئذ عنده جزورٌ، فَأُلْقِيَ فَرْتُه ودَمُه حوالي البئر، وكانت النَّمْلُ قد اتَّخَذَتْ عنده بيوتًا.

وقوله (وقريش مُشْتَبِكةٌ) كذا في الأصل، كأنه يريد به كثرة جَمْعِهم وتزاحمهم عند النَّظَرِ إلى حَفْرِه.


(١) أخرجه الطيالسي ١: ٣٦٤ (٤٥٩)، والبزار ٩: ٣٦١، ٣٦٧ (٣٩١٩، ٣٩٤٦)، والطبراني في (الصغير) ١: ١٨٦ (٢٩٥) من طرق عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، وأصله عند مسلم (٢٤٧٣) (١٣٢) بلفظ: «إنها مُباركة، إنها طعام طعم».
(٢) ش: ٣٤/ ب.
(٣) (ولا تذم بمعناه) هذه العبارة سقطت من ش، وجاء في ب (تذام) بدل (تذم)، وأثبتها كما تقدمت في الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>