وكذلك قوله (فلما كَفَّ عنه) كأنه أراد لفظة أخرى مكانه.
و (لم يَنْشَبْ) أي: لم يَلْبَثْ كثيرًا.
و (الطَّوِي) البئر المَطْوِيَّة، وهي التي بُني حواليها بالحجارة ونحوها.
وقوله (بأشراف الشام) أي: أعاليها، والمشارف أكثر فيها.
وقوله (فوقف) زمزم، أي: أمسك عن حفرها.
والسُّيوف القَلْعِيَّةُ منسوبة إلى مَعْدِنٍ أَصْلُها منه (١).
و (مُمْسِكُ الرَّاسيةِ الجُلْمود) أي: بأَمْرِكَ رَسَتِ الجبالُ وثَبَتَتْ.
وقوله (يَنْحَرُ المِذْلاقةَ الرُّفُدا) المِذْلاقة: النَّاقةُ السَّريعةُ السَّيْرِ، والإذلاق: سُرْعَةُ السَّيْر، والرُّفُد: جمعُ الرَّفُود، وناقةٌ رَفودٌ تَمْلأ في حَلْبَةٍ واحدة الرَّفْدَ، وهو القَدَحُ الكبير أي: يَنْحَرُ النَّاقةَ الموصوفةَ بِسُرْعَةِ السَّيْرِ وَكَثْرَةِ الدَّرِّ عند حضورِ الضَّيْفِ الحُرِّ.
والأَرُومةُ: أَصْلُ الشَّجَرَةِ، أي: زمزم إنما ظهرت لآبائه وأصله، وتخصيص حَفْرِها بعبدِ المُطَّلِب لِكَوْنِ النَّبِيِّ ﷺ في صُلْبِه، كرامة ومعجزة له ﷺ.
٣٣ - أخبرنا أبو عليٍّ الحَدَّادُ ﵀ سنة ست وخمس مئة، قال: حدثنا أبو نُعيم أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان بن أحمد إملاء، قال: حدثنا سلامة بن ناهض - هو المَقْدِسِيُّ -، ومحمَّد بنُ الخُزَزِ (٢) - هو الطبراني -، قالا: حدثنا إبراهيم بن الوليد الطَّبَرانيُّ، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبد الملك بن عُمَيرٍ، عن أسيد بن صفوان ﵁ صاحب
(١) قال الزبيدي في «تاج العروس» ٢٢: ٦٢ «القلعة: موضع باليمن بوادٍ ظهر به مَعْدِنُ حديد، وإليه نُسبت السُّيوف القَلْعِيَّةُ». (٢) «تبصير المنتبه» ١: ٤٢٧.